عبد الجواد خلف
103
مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن
1 - أبو العالية : رفيع بن مهران الرياحي . أدرك الجاهلية ، وأسلم بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بسنتين وهو من ثقات التابعين المشهورين في التفسير ، ونسخة كبيرة من تفسير أبىّ بن كعب - رضى اللّه عنه - يرويها أبو العالية ، وأخرج منها الأئمة في تفاسيرهم ، مات - يرحمه اللّه تعالى - سنة 90 ه . 2 - محمد بن كعب بن سليم القرظي ، المدني : أبو حمزة من حلفاء الأوس . روايته عن أبىّ بن كعب بالواسطة ، لكنه اشتهر بالثقة ، والعدالة ، والورع وكان من أفاضل أهل المدينة علما بالقرآن ، توفى سنة 118 ه . 2 - زيد بن أسلم العدوي المدني : أبو أسامة . اشتهر عنه التفسير بالرأي دون تحرج ، ولكنه كان ثقة ، لم ينسبه أحد إلى مذهب من المذاهب المبتدعة ، وكان من أشهر من تلقى علم زيد بن أسلم : مالك بن أنس إمام دار الهجرة ، وابنه عبد الرحمن بن زيد ، توفى - يرحمه اللّه تعالى - سنة 136 ه تقريبا . 3 . المدرسة العراقية وأشهر تلاميذها : شيخها : عبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه . والواقع : أن عليا - كرم اللّه وجهه - وكذلك كثير من الصحابة يعدون من شيوخ هذه المدرسة حيث تلقى أهل العراق العلم عنهم جميعا . غير أن أحدا منهم لا ينازع عبد اللّه بن مسعود في مشيخة هذه المدرسة لاعتبارات أهمها : 1 - شهرة ابن مسعود في القراءات والتفسير . 2 - تعيينه رسميا من قبل الخليفة الثاني عمر - رضى اللّه عنه - ليكون معلم أهل الكوفة ووزير أميرها عمار بن ياسر مما جعل الكوفيين يجلسون إليه ويأخذون عنه أكثر من غيره من الصحابة - رضوان اللّه عليهم . حتى أن العلماء يقولون بأن ابن مسعود هو الذي أسس « الرأي » في مسائل الخلاف وهو الذي وضع الأساس لهذه